السيد نعمة الله الجزائري
384
زهر الربيع
فأخذ نعل أمير المؤمنين ( ع ) ووضعه في موضع عال من المسجد حتّى لا تصل يده ( ع ) إليه فلمّا استشعر ( ع ) منه ما فعل رفع أسطوانة من أساطين المسجد كان عمر متّكئا عليها ووضعها على ثيابه فلمّا أراد القيام لم يقدر وبقي كالرّجل في الوحل فقام ( ع ) وتناول نعله وأراد الخروج من المسجد فصاح عمر واجتمع عليه النّاس ، يضحكون منه وهو يقوم ولا يقدر فلمّا تمّ الاستهزاء به أتى ( ع ) ورفع الأسطوانة عن ثيابه حتّى خلص منها . الطالع في البروج وحكي أنّ منجّما قال لرجل ما طالعك في البروج قال التيس قال هذا ليس من البروج قال نعم لمّا كنت شابا سألت منجما عن طالعي فقال الجدي وأنا الآن شيخ ، ويقين أنّ الجدي كبر وصار تيسا . لكي يشتدّ بصرك وجاء رجل إلى طبيب يشتكي ، وجع بطنه فقال له ما أكلت قال أكلت خبزا محروقا فأمر له بجواهر يكتحل بها فقال له الرجل كيف هذا قال نعم حتّى يشتدّ بصرك فتنظر إلى الخبز وتعرف المحروق من غيره . ادّعاء النبوة وحكي أنّ رجلا ادّعى النّبوّة فأتى به بعض الخلفاء فقال له ما معجزتك قال ما شئت قال أريد الآن بطّيخا قال أمهلني ثلاثة أيّام قال لا أمهلك فقال أعطاك اللّه الإنصاف اللّه ( سبحانه وتعالى ) مع كمال قدرته يخلق البطّيخ في ثلاثة أشهر وأنا ما تمهلني ثلاثة أيّام فضحك واستتابه . قوس بلا نشاب وفي الأثر أنّ رجلا من الجند خرج مع الأمير إلى حرب الكفّار فنظر الأمير إليه فإذا عنده قوس من غير سهام فقال أين نشّابك الذي ترمي به قال ليس عندي نشّاب ولكن أرمي بنشّاب الّذي يرمي نحوي فقال لعلّه لا يرمي أحد نشّابا ، قال إذن لا حاجة إلى الحرب .